منزلة العلماء وردود الأفعال
القسم : عامه
لة العلماء وردود األفعال ز من ز ذ - جعلهاهللا يك أو غ ب ي ١ -ال يستطيع مسلم - ب ي لة العالية الرفيعة ال ز ز أن ينكر المن للعلماء وحملة العلم، قال هللا تعاىل: ﴿ ههللا ي ِ ع ف ت ْ ر ا ج ر د م ْ ِعل ْ وا ال ه وت ُ أ ِذين َّ ال و ْ م ُ ك ْ ِمن وا ه ن آم ِذين َّ ال ﴾. ذ - أ وجوب يك أو غ ب ي ٢ -وال يستطيع مسلم - ي ز ن ينف أ ن يكون هؤالء العلماء أشخاصا ب ز معلوم ي أسمائهم وأماكن تواجدهم، ً ورجال معي ز ن ي ممن يجب عليهم أن يقوموا بدورهم بالشكل الصحيح، وينتفع بهم المسلمون بالطريقة الصحيحة أيضا . ب ي ٣ -صىل هللا عليه وسلم جعل عالمة وسب بل إن الن ب ارتفاع العلم من األرض -قبل رفع القرآن- هو موت العلماء ، فقال: » اع ز إن هللا ال يقبض العلم انن عه من صدور ا ينن ز الناس، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء« رواه البخاري. ٤ -م يذم الرجوع للعلماء َ رش الن ، وع ب ي صىل هللا عليه وسلم لم يعب ول فإن هذا أمر م مطلوب رش ا ال بد منه، قوله ع ي ز وقد أمرهللا عز وجل به ف : ﴿ ْ م ه ت ْ ن ُ ك ْ ِن إ ِ ر ْ ك ِّ الذ ل ْ ه َ وا أ ُ ل َ أ اس ْ ف ون ه م َ ل ْ ع ت ودعا الن صىل هللا عليه وسلم وا سؤال ب ي ل ﴾، ُ ك ر عىل الذين ت أهل العلم وأفتوا يع بغ نعلم، فقال: »قتلوه قتلهم هللا، أال سألوا إذ لم يعلموا ؟! فإن السؤال ما شفاء ال «. زضي ٥ -هللا ي وهدي أصحاب الن الرجوع ب ي صىل هللا عليه وسلم ور ز عنهم ف إىل علمائهم واضح معلوم، وهم القدوة. ي ٦ -فوقوع الخطأ لسبب من األسباب، ز عالجه ف: » كل ه يؤخذ ك من قوله وين ، إ ب ي ال الن الخطأ ي نؤ العالم من مسؤ و ز صىل هللا عليه وسلم«، وال ي ليته ف ، ه كما ال ي ك شكره والثناء ن الصواب ي ز عليه ف . رش ٧ -ووجود النقص -الذي ال بد من م الب ي ز ثله ف - َ يعالج المعالجة الحكيمة اإلصالحية طويلة النفس، المبنية عىل الص نوالتؤدة، ذلكم المركب الصعب -سفينة السنة ونوح- الذي ال يركبه إال الصادقون المخلصون، المصلحون عىل الحقيقة، مفاتيح الخ نمغاليق ال ، صىل هللا عليه وسلم رش ب ي كما وصفهم الن . ي ٨ -ووجود انحرا طريقة التعامل مع العلماء ِم ز ع ز ف ف ن مجمو مع ي، ذي طموحات زي عىل دعوة السنة- ال يستوجب ردة فعل شخصية سياسية بدعية فاسدة -من طارئ ه ي الرجوع أل ي ز يح ف خرج فيها عن هدي الصحابة وداللة الو هل العلم وطريقة التعامل معهم، ه فالبدعة ال ت رد بالبدعة أبدا عند أهل السنة. ي ٩ -إن ال معاملة الناس ز دين الحق وأحكام هللا عز وجل ف -علماء وغ نهم- ه زب ال ت عىل ب ه ردود األفعال، يه أحكام إنما رشع ه ودي ن رب تحرى فيها العلم والعدل والحكمة ما أمكن ه ي . ر ووجود تصو سابق ناقص، أو اكتشاف مكمن خلل - سواءكان موجود ا أصليا ، أو لم يالحظ إال بعد مدة، أو أنه طرأ بعد إذ لم يكن- ال يغ ن ِّ زب عليه األحكام شيئ مما تب ا ، كما قال الن إذ جسده ب ي صىل هللا عليه وسلم لكعب بن عجرة بعد ي ز ل ف م ه رأى مقدار الق ُّ ولحيته ورأسه: » أن الوجع قد بلغ بك ما أرى أظن ه ماكنت «. فـ﴿ ِفِظ يز ا ِب ح ْ ي غ ْ ِ ل ا ل ن ُ اك م ا و ن ْ ِ م ل ا ع ِم ب ِل ا إ ن ْ ِ د ه ا ش م ﴾. ي ١٠ -فمذهب الحق، مذهب الصحابة، مذهب أهل السنة كل ز وأصول السنة كفيالن ف وحال عىل تجديد الدين ز وقت وح ي ، و إحياء الحق وقمع الباطل، والحمد هلل الكريم ه القائل: ﴿ و ق ات هللا ف ا ْ م ه ت ْ ع ط ت ا اس ْ م ﴾. ١١ -ا استثمارالخطأ والنقصمنِق أم زي زض ب يغذ ل مر ون أمراض قلوبـهم؛من ل ز قوم معن ، ز وآخرين برأيهم معجب ي، و أو بالسُّ عزع يز بطانة من ز نة متأك ز ل ي، وأهل أهواء أكل الحسد زع ي واالفن قلوبـهم، اء االقتصاص من خصومهم بالب ي ز فيغتنمون ما يجري ف . فهؤالء شابهوا أهل البدع من الجماعات؛ يستدل ح ي ون بأخطاء أهل العلم للدفاع عن البدع وأهلها ! ز ونسأل هللا لنا ولهم الهداية والتوفيق. ِف عان ز ١٢ -لقد المسلمون النصف القرن المنرصم معاناة شديدة من استحواذ ال رق - الجماعات اإل سالمية السياسية- عىل الكالم باسم الدين، والسيطرة عىل المنابر ب واألجواء ، بلغ ح أ ض ثره ها بع ز المنتسب ي إ ُّ ىل السنة. وقد آن األوان اليو م بوضوح إىل السُّ اغتنام نعمة هللا العظيمة الجليلة بالفر ز قان ب ي نة والجماعات، إلكمال مس نة هذا ه الفرقان ليشمل كل باب وكل أحد ، ال أ ن تقلب هذه النعمة إىل ردة فعل سلبية، وانهزاما روحيا ، وتقهقرا إىل الخلف؛ وع ز ز بسبب الن إىل العقل أو الهوى، يح الشياط يز مع أثر و ووسوستهم. السُّ ة ب يز ر فإن استمر هؤالء حجر عن نة والجماعات، فال نملك إال أن نعمل فيهم بقول الحق: ﴿ ون ه د وع ه ِذي ي َّ ال ه م ه ه م ْ و وا ي ه ق َل ه ي ب وا ح ه ب ع ْ ل ي وا و وض ه ه خ ي ْ م ه ه ْ ر ذ ف ﴾. يع بقلم الشيخ/ أحمد السبي الثالثاء ٢٣ جمادى األوىل ١٤٤٠ه الموافق ٢٩ يناير ٢٠١٩م