الدين والنظام والمسؤولية

الشيخ أحمد السبيعي

الدين والنظام والمسؤولية


القسم : عامه

الدين والنظام والمسؤ و لية إن من صلب الدين والتدين قول الن » ب ي ١ -صىل هللا عليه وسلم: كل كم راع وكلكم مسؤ و ل عن رعيته«. ٢ -مسؤ و لية التقوى، مسؤ و لية إرضاء الرب -تبارك وتعاىل-، ثم مسؤ و لية إرضاء الوالدين، مسؤ و لية طلب الرزق المباح، مسؤ و لية الزوجة والعيال، مسؤ و لية نرص السنة والدين الحق -بحسب العلم والقدرة وتحقيق المصلحة، طبعا عىل تفصيل-؛ فكل هذه يجب القيام بها ا بتداء، اإلثم، ي ب ي وعدم إهمالها فيقع المسلم ف صىل هللا عليه قال الن وسلم: » بالمرء كف إثم ا أن يضيع من يقوت -يعول-«. ٣ -مسؤ ُّ وكل و لية ال بد فيها من نظام، وكل نظام ال بد له من قائد ؛ والد ، أو أم ي، أو مسؤ و ل. ٤ -ولنجاح أي نظام والقيام بالمسؤ و لية ال بد من الطاعة، وال بد من إعطاء حق القيادة والسلطة لمن أعطاها هللا. رش ٥ -الطاعة طاعة دينية لألم يوالوالد، ما لم يأمرا بمعصية هللا، وط وعة اعة نظامية م ألوامرصاحب الملك أو المسؤ و ل عن العمل الدنيوي. ي ٦ -كل نظام من نقص وال بد ف ، أو خطأ ، أو تقص ي، أو ظلم من القائم بالمسؤ و لية. فإذا كان المسؤ و ل ممن وجبت طاعته ا ، فوجب الص يعليه مع عدم اإلقرار والمطاوعة رشع المعصية ي المسلم ي ف . أما مسؤ و ليات أعمال الدنيا فمبناها عىل العقود الخاصة، فيف بموجب العقود المباحة -و إن كان اإل نسان قد يحتاج إىل خ يات حياتية تعينه عىل تحقيق مصالحه-. ٧ -هناك مسؤ و كة، ر رش ليات عارضة مشي ع الكامل حكمها لم يهمل ال ؛ كالسفر ، ب ي فقال الن صىل هللا عليه وسلم: » نت ُ إذاك م ثالثة ي سفر ف فأمروا أحدكم«، وإذا كانوا دون ثالثة أرشد صىل هللا عليه وسلم إىل مبادئ أخالقية وسلوكية تتيش معها المصالح، فقال: » تطاوعا ش وال تختلفا ، ش وي ا وال تع ا«. ٨ -عىل الخ ي المسلم ي ف أن يكون عىل الخ يوالحق بظهور رش أما التعاون العام ب ي ، طه ووضوح، قال هللا تعاىل: ﴿ وا ن او ع ت و َ ىل ع ي ْ ال ى و ْ ق الت و ﴾. ٩ -أهل األهواء يضعون ألنفسهم أنظمة خاصة باطنة شية - قد يسمونها تنظيما ، أو عمل رش جماعيا ، أو غ ي ذلك- يعة، تحكيم ال ي بشبهة الس يع ف فيأخذون من صالحية الدولة المسلمة واألم ي المسلم فيجعلونها ألفرادهم وجماعتهم، بأنواع من مستدل ي رشعية الخاصة أو العامة األدلة ال ؛ بتحريفها لما يهوون. ت رب ي بل وصل ببعض من يتبع هواهمن المجموعات ال ظهر السنة -غ يبطانة الجماعات- إىل إيجاب طاعة تنظيمهم واختيارهم؛ ذلك طاعة للعلماء ي ألن ف ، زعموا ! م يتب ي ١٠ -للمسلم بوضوح ّ بما تقد ه ليس له الحق أن يضع لنفسه نظام ّ أن ا ابتداء - ي ف الدين، أو مسؤ و فرضها عىل نفسه بالعقود الم يمة رب ي لية الدنيا ال - من تلقاء نفسه خارج يفرضها عليه هللا، ب مسؤلياته ال عىل ما قدر هللا رب ي تب رب ي أو ال عليه، فيصنع كما يصنع أهل الطموحات الفاسدة والخياالت من الخروج عن المسؤو ليات الحقة، ُّ والتنصل من المهمات إىل ترف وشهوات، أو أعمال فارغات، أو أ باطل يوهم نفسه ي ل ف ر ن يعي أنه حق. رش ١١ -ف، ال رشفكلُّ إن ال والرجولة كل الرجولة رضا العبد بقضاء هللا وقدره عليه، ي ف ويبف ر مع قيامه بمسؤ و لياته المفروضة. من مهلة الوقت ومن المباح ما يحقق العبد به ما تصبو إليه نفسه وهواه المباح من تنظيم أهدافه، مع عدم نسيانه ما أوجب هللا من حسن الخلق وكف األذى. يع بقلم الشيخ/ أحمد السبي الثالثاء 16 جمادى األوىل 1440ه الموافق 22 يناير 2019م