التصوّف وحضن الدول الدافئ !

الشيخ أحمد السبيعي

التصوّف وحضن الدول الدافئ !


القسم : التحذير من الصوفيةه

التصوّف وحضن الدول الدافئ !

[صرّح متصوفٌ رفيعٌ -في الضلالة - أنَّ تعاونَ الصوفيةِ مع الجهات الدولية مثلُ تعاونِهم مع الجماعات ؛فلماذا يُنكَرُ علينا ولا يُنكرُ عليهم ؟].     

في الوقتِ الذي ينتفضُ فيه المسلمون الصادقون من رقدةِ الغفلةِ عن ضرر وخطر الجماعات الإسلامية السياسية ، التي رتعتْ في الدول الاسلامية لأكثر من سبعين سنة ، حتى وصلت الى ما وصلت إليه من النفوذ في تقلّد الوزارات وإقامة الحكومات !

وبِغَضّ النظرِ عن أسباب ذلك !

وللتنبيه ، فلِوُلاةِ الأمرِ الحقُ كلَّ الحقِ الذي أعطاهم اللهُ عز وجل في سياسةِ المسلمين وتدبير الأمور بالطرق التي يرونها مناسبةً ومحققةً للمصالح ودافعةً للمفاسد ، وفقهم الله جميعاً وسددهم !

ففي هذا الوقتِ يَقْفِزُ رِهانٌ جديدٌ باحتضانِ تياراتِ التصوف ، بمباركةٍ دولية ، لإعطاء دورٍ مذهبي جديد ، في مقابل الدورِ الذي لعبته الجماعات ، مما سيذكي صراعات جديدة ، وتفرّق جديد ، وتجارب جديدة ، ويَفتحُ أبواباً للفتن في أمة قد أنهكتها الصراعاتُ والتجارب !.

وإنَّ إعطاءَ الدورِ للتصوف ، لِيلعبَ دوراً سياسياً ، سيزيدُ في الشرّ على الجماعات من جهات :

١-أنّ البدعَ داءٌ وليستْ بدواء !

٢-أنّ الجماعاتِ -لاسيما الإخوان - لا تَمْتنعُ عن إعادة صياغة نفسها بثوب التصوف ! (ولا تنسَ أنَّ حسن البنا كان صوفياً يَشُدُّ الرحلَ للأولياء !).

٣-أن الجماعاتِ طوَّعتْ الشبابَ بالتنظيماتِ والسمعِ والطاعة ، فما بالُكَ بِخِرْقَةِ الصوفية ، التي يَكُونُ فيها المريد بين يدي شيخه ، كالميتِ بين يدي مغسله! ، بما يُضارِعُ كهنوتَ النصارى البائد في التطويع الديني !

٤-أنّ الأمةَ بحاجةٍ إلى ثورةٍ على كل المفاهيم البدعية التي جَثَمَتْ على صدرها ، فحالت بينها وبين الأخذِ بالأسبابِ القوية المشروعة ، فكيف تُعاد الى أحضان الخرافة !.

٥-أن التصوفَ والمذهبية كان لها السؤددُ والتمكنُ لألفِ سنة -بتصريحهم -فلم ينلْ منهم المسلمون إلا الْخِزْي ، وتمكّن الباطنية الفاطمية وغيرها ، فضلاً عن تحريفِ الدين ؛ فالتجربةُ الصوفيةُ في التاريخ وفشلُها أوضحُ من أيّ تجربةٍ أُخرى ، إلا أنْ يُغيّروا دينَهم كما صنعت الكنيسة ؟ فهذا شأن آخر !.

إن المجازفاتِ السياسية الدولية بالتجارة المذهبية إذكاءٌ للفتن والشرور !.

نسأل اللَّهَ أن يُوفق ولاةَ أمورِ المسلمين جميعاً لعدمِ احتضانِ أي بدعة ولا مبتدع ؛ فإن فعلوا فما لنا مناص من الطاعة والصبر ؛والسعي في طريقنا السنة الواضحة العظيمة !.

بقلم الشيخ أحمد السبيعي

٢٤ ذي القعدة ١٤٣٧ هـ

٢٧ أغسطس ٢٠١٦